الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
37
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
غير معلوم الا ان يقال إن مرسلات ابن أبي عمير بحكم المسندات والرواية من جملة مراسيله . وفيه ان الارسال ان كان من ناحية ابن أبي عمير فهو من افراد ما قيل من أنه يعامل مع مراسيله معاملة المسانيد ولكن ان كان الارسال من ناحية حفص وابن أبي عمير روى ما روى الحفص فلا يعدّ من مراسيل ابن أبي عمير . وتارة يقع الكلام في دلالتها والظاهر منها وجوب الغسل على الواطئ ولا اشكال فيه وهل يستفاد منها وجوب الغسل على الموطوء لا يبعد دلالتها لان المستفاد منها ان الوطي في الدبر حيث يكون أحد المأتيين فيه الغسل ومقتضاه انه كما أن الوطي في القبل يوجب الغسل كذلك في الدبر وكما أنه يوجب الغسل للواطي والموطوء كذلك الدبر . وهل يمكن التعدي من مورد الرواية وهو كون الموطوء أهله إلى غير الأهل يحتمل ذلك لأنه مضافا إلى عدم خصوصية لما كان الموطوء عياله في وجوب الغسل بل الرواية مشعرة أو دالة على كون وجه وجوب الغسل بالدخول في الدبر كونه أحد المأتيين فلا فرق بين كون الموطوء أهله وحلالا أو كونه غيره وحراما كما لا فرق في ذلك في الوطي في القبل . ولو تم هذا يسهل الخطب في كل الصغريات المذكورة في المقام ونقول بوجوب الغسل على الواطئ والموطوء كان الزوج والزوجة أو غيرهما سواء كان الواطئ أو الموطوء صغيرا أو كبيرا وحيّا أو ميّتا . وفي قبال ذلك بعض الروايات يمكن ان يستدل بها على عدم وجوب الغسل على المرأة إذا أتاها الرجل في دبرها مثل ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو أنزل ولم تنزل هي